Close

6 June, 2018

التكهن بالفطائر أوالبانكيك

Pancakes/التكهن بالفطائر

في جميع الثقافات هناك عنصر التنبؤ أو التكهن بالأشياء. بعض الامور التي  تشعر بها ستحدث دائما. الأشياء التي تعطيك الشعور بالأمن لأنك يمكن أن تعتمد عليها. وبمجرد أن تتعرف عليها تشعر بمزيد من الاندماج في المجتمع، هل يمكن التكهن بالفطائر أوالبانكيك؟!

 

في السويد، إنها فطائر يوم الخميس.

دائما ما تجد الفطائر على قائمة الطعام في في معظم المطاعم أو مقصف الموظفين التي تقدم وجبة  الغذاء من المأكولات السويدية. لذلك يمكنك الإعتماد على هذا الطبق فهو دائما موجود أيام الخميس. يتم تقديم الفطائر بطريقة معينة – مع الكريمة المخفوقة والمربى دائما – جنبا إلى جنب حساء البازلاء مع اللحم والخبز.

التكهن بالفطائر

Pannkakor

إنه لمن الممتع مشاهدة السويديين كل يوم خميس في كافيتريا الموظفين، طابور من الرجال يسكبون الحساء وفي الأطباق تتراكم الفطائر الواحدة فوق الأخرى كالهرم. ثم بابتهاج يضعون كمية كبيرة من المربى والكريمة المخفوقة. هذا المشهد يشبه مشاهدة حفلة مثلجات وجيلاتين للأطفال ذوي العشر سنوات.

فطائر يوم الخميس مثيرة للاهتمام خاصة بالنسبة لنا البريطانيين. فنحن محرومون منها، يمكننا تناولها مرة واحدة في السنة في مناسبة – “يوم الفطيرة ” أو ما يعرف ب “ الثلاثاء البدين” كذلك يسمى ب”ثلاثاء المرافع“(Shrove Tuesday) . في هذا الإحتفال الموسمي، من تقاليد السويديين تناول الكثير من كعكة السميد المعروفة بإسم”semla”. أما بالنسبة لنا نحن البريطانيين فنقوم بصنع الفطائر ونغطيها بالسكر،عصير الليمون، وصلصة الشوكولاتة. ولكن مرة واحدة فقط في السنة.

ليس من السهل أن نفهم كيفية عمل نظام المجتمعات المختلفة، خصوصا عندما يتعلق الأمر بالمأكولات.

ذات مرة، أخبرني عميل سويدي لدي عن بعض السياح اليابانيين الذين قدموا إلى السويد وأنه كان مسؤولا عن مرافقتهم خلال رحلة العمل. وصادف أنهم قَدِموُا يوم فطيرة الخميس. مع وقت الغداء، قام السويدي باصطحاب الزوار اليابانيين إلى المطعم الشركة.

غير معتادين على هذا الأكل ، قام كُل ياباني بتناول زبدية وملأها بالفطائر وبعد ذلك وضعوا المربى والكريمة. وأخيرا، سكبوا فوقها حساء البازلاء مما أدى إلى فوضى عارمة فقد تسرب الطعام من حواف الوعاء.

كان السويدي غير متأكد من كيفية التعامل مع الوضع بعدما شاهد ما فعله اليابانيون. كان من الممكن أن يخبرهم أنهم قد ارتكبوا خطأ من خلال عدم وضع الحساء في الزبدية و الفطائر على طبق منفصل، لكنه شعر بأنه سيتسبب في إحراجهم وهذا يمكن أن يكون مدمرا لعلاقة العمل بينهما. وبالتالي رأى أنه هنالك حلً وحيد الذي فكر فيه كشخص يراعي الإختلاف الثقافي. تناول الزبدية، وملأها بالفطائر ثم الكريمة وبعدها الحساء فوق بعضها البعض مثلما فعل الزوار . جلس مع نظيره اليابانيين، وببطء أقحم المزيج اللزج بملعقة إلى حلقه عنوة.

ملاحظة: تمت ترجمة النص من الإنجلزية لNeil shipley تجدونه في الرابط التالي.

Liked this? There is a lot more interesting stuff

Hana
Hi! My name is Hana living in Sweden for two years. I'm specialist in English literature, currently studying World literatures and Literary Criticism. I have big interest in civilisations, Drama, and Korean language

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Shares