Close

6 December, 2016

خطوات الحمل الأولى في السويد

Pregnant
ترجمة: ليام الجندي

قبل بضعة أشهر وعندما علمت أنني حامل قد بدأت التخطيط لهذه المقالة بنيّة مساعدة القادمات الجدد إلى السويد في الحفاظ على النظام الصحي لحملهنّ الأول في السويد. وقد كانت متابعة إجراءات الحمل تبعاً للنظام السويدي شاقة بالنسبة لي كأم لطفل رضيع قد ولد في الولايات المتحدة.

كان التأكّد إن كان الحمل موجوداً امراً أكثر تعقيدا مما كنت أتوقع. في حملي الأول في الولايات المتحدة, ذهبت الى محل بقالة وحصلت على جهاز اختبار الحمل. عندما استغرق وقتا أطول من المتوقع لاعطاء نتيجة واضحة، كنت قادرة على شراء جهاز اختبار افضل من الإنترنت بمبلغ أقل. هنا وجدت نفسي بحاجة إلى العثور على الصيدلية لشراء جهاز الاختبار وأقلّهم كلفة كان 120 كرونة. ان كنتي تواجهين هذه المشكلة، فإنني أوصي بموقع tradera. بعد مشكلتي قمت بالبحث و اكتشفت انه يمكنكِ إيجاد أجهزة اختبار بأسعار مقبولة على هذا الموقع.

الاختيار بين المشافي العامة والخاصة

عندما علمت أنني حامل في المنزل، قضيت ساعات من البحث في الإنترنت لتحديد خطوتي المقبلة ووجدت نفسي أكثر حيرة مما كنت عليه. وأخيرا، نشرت على موقع الفيسبوك وبعثت رسائل للأصدقاء للاستفسار عما يجب القيام به. وكنت محتارةً بين اختيار المشفى الخاص او العام لأنني قد عانيت من القيء المفرط خلال حملي الأول.

وقد أوصت الأغلبية بالمشافي العامة, وبعد مناقشة مع زوجي قررنا أن نختار المشافي العامة و توفير المصاريف لما بعد الولادة

وقد أوصتني صديقتي بالاتصال بـNärhälsan (مستوصف صحي) والسؤال عن ما يجب القيام به. بدلاً عن ذلك قد ذهبت إليهم بنفسي, دخلت إلى المستوصف وسألت عن مكتب الاستقبال. وقد نصحوني بالتحدث إلى ممرضة والتي بدورها نبهتني لضرورة الاتصال قبل المجيئ. المكالمة كانت قد أفادتني بالإجابة على سؤالي ووفرت أجار المستوصف (٨٠ كرونة).

قد تعلمت من أخطائي السابقة وأصبحت اتصل بالمستوصف عن طريق الهاتف. وللعلم, لم تَصدف و إن أجابني اي احد لا يتحدث الانكليزية, وهذا كان جيداً جداً حيث انني لست متقنة للغة السويدية.

وقد أمضت الممرضة وقتاً طويلاً على جهاز الكمبيوتر في محاولة لتحديد رقم الهاتف الصحيح لعيادة القابلة المحليةmödravårdscentralen. و أوصتني بأن اتّصل بهم مباشرة  وسوف يحدّدون موعدي الأول بين الأسبوعين الثامن والثاني عشر من الحمل. وعندما اتصلت كانت المفاجأة حيث اعطوني موعد خلال اسبوع (اسبوعي الثامن من الحمل)  وكنت شاكرة جداً للحصول على موعد قريب (من الممكن أن تتساءلي لماذا أشعر بالدهشة و الارتياح. لسوء الحظ، كنت مريضة جداً. في الواقع أدركت أنني كنت حاملاً حتى قبل موعد دورتي الشهرية بسبب إصابتي بالغثيان الشديد). في الولايات المتحدة، كانوا قادرين على مساعدتي بإعطائي بعض الدواء وكنت على أمل أن نفس الشيء ينطبق على السويد.

ذهبت مع زوجي الى الموعد الأول, وأنني لا انصحكنَّ  بفعل ذلك.

الخطوات الاولى للحمل

الموعد الأول كان غالباً فقط للنقاش والأسئلة . ناقشنا تاريخي الطبي، تجربتي الحمل الماضية، ما يمكن توقعه خلال الحمل في السويد، أخذ عينات الدم والبول، وحجز المواعيد المستقبلية.

لا يوجد أي فحوصات للتحقق من ضربات القلب أو الموجات فوق الصوتية في هذا الموعد. في الواقع، في النظام السويدي هذه الفحوصات قليلة جداً, عادةً فحص أو اثنين باستخدام الموجات فوق الصوتية ماعدا اذا كنتي في حالة حرجة.

أنا أتفهم هذا من منظور مادي ولكن زوجي أصيب بخيبة أمل لتفويت العمل لِمجرد مشاهدتي اتحدث مع الممرضات. لذلك اتفقنا على ان زوجي لا يحضر المواعيد القادمة ان لم يكن فحص موجات فوق الصوتية أو إذا القابلة طلبت حضوره. حتى الآن، هذا كان خيارا جيدا. بالإضافة ،أوضحت القابلة أنه لن يكون هناك أي اختبار دم حيث امتنع عن الأكل, واجبر على شرب الشراب سيء الطَّعمة كما يفعلون في الولايات المتحدة للتأكد ان كان هناك مرض السكري مرافق للحمل . شكرا لله!

خطوات الحمل الأولى في السويد

الحمل الثاني

وبعد مناقشة مرضي مع القابلة، وبناءً على طلبي قد ساعَدتني في العثور على عيادة الوخز بالإبر (فقط 80 كرونة سويدية لكل زيارة) لحل مشكلة الغثيان، وأوضحت أنها لا يمكنها أن تصف دواء، ولكن يمكنها التوصية بشيء لا يتطلب وصفة طبية ويكون مفيداً. في ذلك الوقت كنت أتقيأ عدة مرات في اليوم، لذلك قبلت جميع التوصيات و بكل سرور. ويسمى الدواء الموصى به Postafen. وهو دواء امن جدا وفعال إلى حد ما. لسوء الحظ، عندما تأخذ هذا الدواء، سوف تصبح منهكاً. لقد نمت خلال اليوم والنصف يوم الأوليان، ولم أتمكن من القيام من السرير لأسبوع كامل. أنا لا أوصي بهذا الدواء إذا كان لديكِ طفل صغير. لا يبدو أن تأثير الدواء و الحاجة للعناية بطفلك يتوافقان معاً.

بعد بضعة أسابيع، كان من الواضح أن هذا الدواء الغير موصوف طبياً لم يكن قويا بما فيه الكفاية لِمرضي. لحسن الحظ، القابلة قد حجزت لي موعد لرؤية طبيب النسائية للمناقشة و بعض الفحوص الإضافية. وكان مكان الموعد مختلف عن عيادة القابلة. انه مهم لكي ان تتحققي من ذلك ، حيث أنني لا أعتقد أن العديد من أطباء النسائية يعملون بشكل منفصل عن عيادة القابلة.

وقد صدمت كم كان هذا الموعد مفيد. في 20 دقيقة، اخبرني انني احتاج لمراقبة غددي الدرقية ، وصف لي دواء جديد، قمت بفحص الموجات فوق الصوتية، فحص الدم، وفحص كامل لعنق الرحم. الكفائة السويدية مدهشة. لقد كنت في صدمة وأيضا سعادة لمدى سرعة تقدم كل شيء .

 للأسف زوجي كان خارج المدينة وغاب عن فحص الموجات فوق الصوتية، ولكن الطبيب كان لطيفاً وقام بطباعة صورة له. وأوضح الطبيب أن القابلة سوف تخبرني بنتائج فحوصات الغدة الدرقية ، وسوف تستمر في إعادة الاختبار طوال فترة الحمل إذا لزم الأمر. لأولئك اللواتي يحملن للمرة الأولى، الانخفاض الكبير في هرمونات الغدة الدرقية عند بناء هرمونات الحمل الخاص بك هي عادة شائعة. في معظم الحالات، جسمك يعيد تنظيم نفسه عندما تبدأ هرمونات الحمل بالاستقرار. ومع ذلك، لنسبة صغيرة من الناس، وهذا يمكن أن يؤدي إلى داء بازدوف, ولهذا السبب قد أصرّ الطبيب على مراقبة الغدة الدرقية عن كثب. ليس هناك حاجة إلى العلاج إذا كان جسمك يعيد تنظيم نفسه بنفسه. جسمي لا يزال يعود تدريجيا لوضعه الطبيعي، لذلك أنا لا ازال اعمل اختبارات الدم. لحسن الحظ، فإنه من المرجح أن لا يكون لدي أي مشكلة في العودة الى ماكنت عليه.

ومع مرور أسبوع آخر، كان واضحا أن الدواء الجديد لم يكن يعمل. قررت ان اطلب الاستشارة من المستوصف الصحي المحلي. طلبوا أن أتصل من غير إبطاء في السابعة صباحاً لتحديد موعد.

يرجى الملاحظة أن الساعة السابعة و من غير ابطاء لا يعني أن تتصل في السابعة وخمس دقائق. استغرقني الأمر ثلاثة أيام، لكنني في النهاية قمت بالاتصال وأخذ الموعد .وكانت الطبيبة لطيفة جدا.

انها قامت بفحص الغدة الدرقية، وكذلك وصفت لي دواء جديد.

وكما قرأتي ،  قد حصلت الآن على اختبارات الدم في ثلاث عيادات مختلفة. وبفضل أنظمة المشاركة المستخدم في نظام الصحة العامة، تمكن كل طبيب أو قابلة من الوصول الكامل إلى نتائجي.

أسبوع آخر قد مر، و دواء آخر لم يعطي نتيجة, وأخيرا، وبعد ما يقارب الساعة من الانتظار مع 1177، انتهى بي الأمر في غرفة الطوارئ النسائية في منتصف الليل لإعطائي بعض السوائل الوريدية وأدوية الطوارئ. لحسن الحظ، الممرضات كنّ  مدهشات, وشعرت أفضل بكثيرلاحقاً. أود أن أشير إلى أن 1177 يوصون عادة بالذهاب إلى غرفة الطوارئ، لذلك قد ترغب في إبقاء ذلك في الحسبان، وتوفر على نفسك وقت الانتظار. للأسف، بعد أقل من أسبوع، انتهى بي الأمر في غرفة الطوارئ بسبب التأثير السيئ للدواء الموصوف من قبل المشفى. عند هذه النقطة كنت قد اكتفيت من النظام الصحي العام وللأسف لا أستطيع أن أعطيكِ المزيد من النصائح حول عائدات الأشهر الثلاث الأولى.

في صباح اليوم التالي اتصلت بعيادة القابلة الخاصة ولم أندم مرة واحدة على خياري. الرسوم مرتفعة بعض الشيء، ولكن إذا كنتي تعانين من الغثيان الشديد أو غيرها من المضاعفات وتملكين الميزانية لذلك، فإنني أنصح بها بشدّة.

تم تصميم نظام الصحة العام للعناية بأغلبية حالات الحمل. لسوء الحظ، إذا كنتي (كما أخبرني أحد الأطباء) “سيئة الحظ”، فإنه ليس بالضرورة ان يكون افضل خيار لكي. لدي الآن رقم الهاتف الخليوي الخاص للقابلة، وبإمكاني أن اتصل بها في أي وقت.

طبيب النسائية الجديد يلتقي بي في نفس مكان تواجد القابلة. الدواء الجديد (يستعمل عادة في الولايات المتحدة) ساعدني بشكل كبير، والأهم من ذلك، انني اشعر براحة البال. الخوف من أن شيء يجري على غير العادة من ثم الحاجة الى الاتصال الهاتفي والانتظار الطويل لمناقشة الأمر مع شخص ما لن يساعد مشكلة الغثيان على الإطلاق. سوف لا ازال اريد ولادة طفلي في المستشفى العام وسوف يعيَّن لي قابلة جديدة عشوائيا في ذلك الوقت. تجربتي مع الممرضات في غرفة الطوارئ في المستشفى وكذلك طبيبي النسائي الحالي الذي يعمل خارج المستشفى يعطيني ثقة تامة في هذا الترتيب.

هناك معلومة أخيرة يجب أن أشاركها معكنَّ لأنني صدمت تماما عندما سمعت بها. بسبب مشاكل لوجستية، عندما يأتي وقت الولادة في يوتوبوري Göteborg، ينبغي أن تكون مكالمتكِ الأولى إلى رقم هاتف محلي تكون قد اعطتكِ اياه قابلتكِ  المحلية، لإخبارهم انّ وقت ولادتك قد أتى.وفي ذلك الوقت, سوف يتم تعيين مستشفى الولادة.

وهذا يعني أنكِ  لَن تعلمي في اي مستشفى سوف تنجبين طفلك حتى يوم الولادة. المنطق هنا هو أنه من الأفضل لكِ أن تذهبي إلى المستشفى التي تتوافر لديها أفضل الإمكانيات من اي مستشفى عادي.

والاستثناء من هذا الفرز العشوائي هو لبعض حالات الحمل عالية الخطورة والتي على ما يبدو أي شخص لديه مؤشر كتلة الجسم (BMI) أكثر من 35 في وقت الحمل. وهؤلاء الأشخاص يتم ارسالهم الى المستشفى الشرقي للمدينة Östra Sjukhuset.

وآمل أن هذه المقالة تساعد شخص ما يبحث عن معلومات عن الحمل على شبكة الانترنت. في حالتي، بعد أن شهدت الغثيان الشديد طوال فترة حملي الماضي، كنت أتمنى لو اخترت الذهاب الى المشفى الخاص مباشرة. ومع ذلك، للشخص الذي لم يعاني من مضاعفات الحمل في السابق، أو لمن هي حامل للمرة الأولى، أعتقد أن المستشفى العام هو خيار جيد. جميع القابلات, والممرضات, والأطباء الذين قابلتهم كانوا لطفاء جداً وعلى معرفة. أيضاً رفيقاتي اللواتي اخترن النظام الصحي العام كانوا راضينَّ  تماماً.

بإمكانكم إيجاد المقالة الأصلية لـ Jessica Arifianto هنا.

Written by Liam Aljundi

Liam is twenty years old and graduated from high school 2014 in Turkey. Currently he is redoing a more advanced program (International Baccalaureate Diploma) in Västerås. He has a great love for Mathematics and chemistry (science geek!) and is also interested in Metaphysics. He is a volleyball player and loves camping, hiking, biking and traveling.

Liked this? There is a lot more interesting stuff

The Newbie Team
The Newbie Team posts news, tips and general goodness that can be useful for all Newbies. We always try to find Newbie related information that will help all Newbies on their new life in Sweden.
Please let us know if there is something you wish we'd write more about and we will try to add it to our repertoire.

Leave a Reply

Your e-mail address will not be published. Required fields are marked *

Shares