Close

6 December, 2016

هل الضمير المحايد سوف يبقى مستخدماً في اللغة السويدية؟

ترجمة: ليام الجندي 

الثلاثون من تشرين الثاني عام ١٩٦٦، نشرت جريدة أوبسالا الجديدة (Uppsala Nya tidning),  مقالا لـ “Rolf Dunå” حول ما اعتبره “فراغ” في اللغة السويدية. حيث كان هناك ضمير ملكية محايد في اللغة الفنلندية (hän) يستخدم للذكور و الإناث من غير تمييز، ولكن اللغة السويدية لم تملك ضميراً مماثلاً.قال Rolf Dunås: “أما بالنسبة لي, أحلم أن” han ” (هو) تتقدم خطوة  للأمام على درج الأحرف الصوتية، وأن ” hon ” (هي) تعود خطوتين للوراء، لاكتشاف كلمة مزدوجة بين الجنسين”hen”

النقاش حول استخدام ضمير مزدوج أو محايد بين الجنسين قديم جداً. وان السيد Dunås قد كان سبّاقاً في رأيه. قد استغرق مايقارب الخمسين عاما حتى دخل الضمير القاموس السويدي رسمياً (نيسان ٢٠١٥)، عندما أخيرا “hen” أخذ الموافقة من قبل الأكاديمية السويدية.

الضمير “hen” يمكن استخدامه في جميع الحالات التي لا تحتاج لتحديد نوع الجنس، على سبيل المثال:

“…..Om någon besöker Stockholm på vinter, märk hen att ” (اذا شخص ما زار ستوكهولم في الشتاء, هي أو هو سوف يلاحظ\تلاحظ أن ….) أو عند الإشارة إلى شخص ينتمي إلى “الجنس الثالث”، أي شخص لا يريد بأن يـصنف على أنه رجل أو امرأة. عمليّاً، لا يوجد أي مشكلة ولكن المسألة ليست بسيطة كما تبدو …

اللغات دائماً تتطور من خلال الأخطاء، الهجرة، الاتصالات بين الثقافات المختلفة، التطبيق العملي، والتقاليد. “Hen” هي حالة مختلفة. حيث أنها نجمت عن مجادلة اجتماعية سياسية. السياسيين و العلماء يدعمون الفكرة باعتبارها مساواة بين الجنسين, حين آخرين يعتبرونها طريقة لخلق شعار عصري.

تشير الإحصاءات إلى أن “hen” غالباً يستخدم من قبل بعض العلماء في المجال الأكاديمي، والمدونين الشباب والطلاب والصحفيين لمناقشة بعض القضايا الاجتماعية مثل المساواة بين الجنسين والنسوية، في حين أن آخرين، مثل الناشرة السابقة لجريدة “Dagens Nyheter” (الأخبار اليوميّة) Gunilla Herlitz والجريدة هي واحدة من أكثر الجرائد قراءة في البلاد  , قد منعت استخدام الضمير “hen” منعاً باتّاً. و قد وصفه السكرتير السابق للأكاديمية السويدية Horance Engdahl بأنه “ظاهرة سخيفة” . أصبح استخدام “hen” إما مُحبّباً جداً أو مكروه جدّاً.

ولكن هل ذلك يؤثر على المتحدثين؟ كلا على مايبدو. استخدام الضمير “hen” في اللغة المحكية لا يزال محدودة وأنه أصبح كـ “علامة اجتماعية” بدلا من أن يكون ضرورة من قبل المتحدثين. وحتى الآن، يتم استخدامه بشكل مكثف من قبل مجموعة من الناس، ولكن انتشاره في الساحة اللغوية لا يزال معتدلا.

هل الضمير “hen” سوف يبقى مستخدماً؟ فقط الوقت كفيل بإثبات ذلك. حالياً، إنه يعكس اهتمام سويدي لبعض القضايا الاجتماعية، وخصوصاً عندما يتعلق الأمر بالمساواة بين الجنسين. هذا الطموح للحصول على ضمير محايد بين الجنسين هو فعلاً رائع، ولكن لا ينبغي لنا أن ننسى أن اللغات تُبنى بشكل حر. وإذا المتحدثون لا يشعرون بالحاجة لاستخدام الكلمة، فإن هذه الكلمة لسوف تُنسى مع الوقت.

بإمكانكم إيجاد المقالة الأصلية لـ Alessandro Bassini هنا.

Written by Liam Aljundi

Liam is twenty years old and graduated from high school 2014 in Turkey. Currently he is redoing a more advanced program (International Baccalaureate Diploma) in Västerås. He has a great love for Mathematics and chemistry (science geek!) and is also interested in Metaphysics. He is a volleyball player and loves camping, hiking, biking and traveling.

Liked this? There is a lot more interesting stuff

The Newbie Team
The Newbie Team posts news, tips and general goodness that can be useful for all Newbies. We always try to find Newbie related information that will help all Newbies on their new life in Sweden.
Please let us know if there is something you wish we'd write more about and we will try to add it to our repertoire.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Shares